فهرس الكتاب

الصفحة 3051 من 9093

أن واقِدَ بنَ عبدِ الله كان له أخٌ مِن مُزَينةَ مِن الرَّضاعة، فأرْضَعتِ امرأةُ المُزَنيِّ ابنةً لعبدِ الله بنِ عبدِ الله بنِ عمرَ، فتزَوَّجَها واقِدُ بنُ عبدِ الله، وسالمُ بنُ عبدِ الله بنِ عمرَ والقاسمُ بنُ محمدٍ إذْ ذاكَ حيَّان لا يُنكِران.

قال: وحدَّثنا يوسفُ بنُ عَدِيٍّ، قال: حدَّثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ النَّخَعيِّ، أنه كان لا يرَى بلبنِ الفحلِ بأسًا (١) .

قال: وحدَّثنا موسى (٢) بنُ معاوية، قال: حدَّثنا وكيعٌ، عن شعبة، عن الحَكَم بنِ عُتيبةَ، عن إبراهيمَ النَّخَعيِّ، قال: لا بأسَ بلبنِ الفحل (٣) .

فإن قال قائلٌ: حديثُ أبي القُعَيْسِ مُضْطَربٌ، يقولُ فيه الزُّهريُّ: أفْلَحُ أخُو أبي القُعَيْسِ هو المستأذِنُ. وقال محمدُ بنُ عمرٍو: إن أبا القُعَيْسِ كان ذلك. وقال الحكمُ بنُ عتيبة، عن عِرَاكِ بنِ مالك، عن عروةَ: أفْلَحُ بنُ أبي القُعَيْسِ. وهذا اضطرابٌ. قيل له: ليس هذا اضطرابًا يَمنعُ (٤) مِن القولِ بالحديث؛ لأن المعنى المقصودَ بالحديثِ والمرادَ منه مُتَّفَقٌ عليه في الأثر، وهو أن المستأذِنَ مَن كان منهما، فزوجةُ أخيه هي المرضعةُ لعائشةَ، وصيَّره رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك عمًّا لها، وسواءٌ سُمِّي أو لم يُسَمَّ. وجائِزٌ أن يكونَ أفْلَحُ أخا أبي القُعَيْسِ وابنَ أبي القُعَيْسِ؛ لأنه جائزٌ أن يكونَ أبو القُعَيْسِ ابنَ أبي القُعَيْس، وليس في روايةِ ابنِ شهابٍ وعِرَاكٍ ما يَتَدافَعُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت