لا على التخْيير، وأنَّ النافلةَ فاعلُها مُخيَّر في القيام فيها، فكفَى بهذا بيانًا شافيًا، وباللَّه التّوفيق.
وهذا الحديثُ أصلٌ في إباحةِ الصلاةِ جالسًا في النافلة.
حدَّثني أبو عثمانَ سعيدُ بنُ نصر، قال: حدَّثنا أبو عمرَ أحمدُ بنُ دُحَيْم، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ بنِ زيدٍ أبو جعفر، قال: حدَّثنا أبو الحسنِ علّانُ (١) بنُ المغيرة، قال: حدَّثنا عبدُ الغفارِ بنُ داود، قال: حدَّثنا عيسى بنُ يونس، عن الأعمش، عن حبيبِ بنِ أبي ثابت، عن عبدِ اللَّه بنِ بابَيْه، عن عبدِ اللَّه بنِ عمرِو بنِ العاص، قال: مرَّ بي رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأنا أصلِّي قاعدًا، فقال: "أمَا إنَّ للقاعدِ نِصفَ صلاةِ القائم" (٢) . وهذا إسنادٌ صحيحٌ أيضًا عندَ أهلِ العلم (٣) .