فهرس الكتاب

الصفحة 3086 من 9093

ابنِ شهابٍ، عن أنسٍ، أنَّ عثمانَ قال لهم حينَ أمَرهم أن يكتبوا المصاحفَ: ما اختلفتُم أنتم وزيدٌ (١) فاكتُبوهُ بلسانِ قُريشٍ، فإنَّه نزَل بلسانِهم (٢) . وذكر حديثَ ابنِ عباسٍ أنَّه قال: نزَل القرآنُ بلغةِ الكعبَيْن: كعبِ قُريشٍ، وكعبِ خُزاعةَ. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأنَّ الدارَ واحدةٌ (٣) . قال أبو عُبيدٍ: يعني أنَّ خُزاعةَ جيرانُ قُريشٍ، فأخَذوا بلغتِهم، وذَكَروا (٤) أخبارًا قد ذكرْنَا أكثرَها في هذا الكتاب، والحمدُ للّه.

وقال آخرونَ: هذه اللُّغاتُ كلُّها السبعةُ إنَّما تكونُ في مُضَرَ، واحتجُّوا بقولِ عثمانَ: نزَل القرآنُ بلسانِ مُضَرَ. وقالوا: جائزٌ أنْ يكونَ منها لقريشٍ، ومنها لكِنانةَ، ومنها لأسَدٍ، ومنها لهُذيلٍ، ومنها لتميم، ومنها لضبَّةَ، ومنها لقيسٍ، فهذه قبائلُ مُضَرَ، تستوعبُ سبعَ لُغاتٍ على هذه المراتبِ. وقد رُويَ عن ابنِ مسعودٍ أنَّه كان يحبُّ أن يكونَ الذين ??كتُبونَ المصاحفَ من مُضَرَ (٥) .

وأنكرَ آخرونَ أن تكونَ كلُّها في مُضَرَ، وقالوا: في مُضَرَ شواذُّ لا يجوزُ أن يُقرأَ القرآنُ عليها، مثلُ: كشكشةِ قيسٍ، وعنعنةِ تميم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت