فهرس الكتاب

الصفحة 3104 من 9093

ذكَرْنا أنَّ تلك السبعةَ الأحرفِ إنَّما كانَتْ في وقْتٍ خاصٍّ لضرورةٍ دعَتْ إلى ذلك، ثم ارتفعَتْ تلك الضَّرورةُ، فارْتفَع حُكمُ هذه السبعةِ الأحرفِ، وعادَ ما يُقرأُ به القرآنُ إلى حرفٍ واحدٍ.

واحتجَّ بحديثِ أُبيِّ بنِ كعبٍ المذْكُورِ في هذا البابِ، من روايةِ ابنِ أبي ليلَى، عنه، قولُه فيه - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ أُمَّتي لا تُطيقُ ذلكَ" . في الحرفِ، والحرفينِ، والثَّلاثةِ، حتى بلغَ السبعةَ (١) . واحْتَجَّ أيضًا بحديثِ عُمرَ بنِ الخطابِ مع هشام بنِ حكيم، واحتجَّ بجمع أبي بكرٍ الصدِّيقِ للقرآنِ في جماعةِ الصحابَةِ، ثم كتابِ عثمانَ لذلك (٢) ، وكلاهما عوَّل فيه على زيدِ بنِ ثابِتٍ، فأمَّا أبو بكرٍ فأمَر زيدًا بالنَّظرِ فيما جُمِع منه، وأمَّا عثمانُ فأمرَ بإملائِه من تلك الصُّحُفِ التي كتَبها أبو بكرٍ وكانت عندَ حفصةَ.

وقال بعضُ المتأخِّرِينَ من أهلِ العلم بالقرآنِ: تدبَّرْتُ وُجُوهَ الاختلافِ في القراءةِ فوجدتُها سبعةً:

منها: ما تتغيَّرُ حركتُه ولا يزولُ معنَاه ولا صُورتُه، مثلَ: {هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} [هود: ٧٨] . و: (أطهرَ لكم) (٣) . و: {وَيَضِيقُ صَدْرِي} [الشعراء: ١٣] ، و: (يَضِيقَ صَدْرِي) (٤) . ونحوَ هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت