فهرس الكتاب

الصفحة 3107 من 9093

قال أبو عُمر: هذا وجْهٌ حسن من وُجُوهِ معنَى هذا الحديثِ، وفي كُلِّ وجْهٍ منها حُروفٌ كثيرةٌ لا تُحصَى عددًا، فمثلُ قولِه: {كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ} ، و: (الصُّوفِ المنْفُوشِ) ، قراءةُ عُمرَ: (فامْضُوا إلى ذكرِ الله) ، وهو كثير. ومثلُ قولِه: (نعجةً أُنثَى) ، قراءةُ ابنِ مسعودٍ وغيرِه: (فلا جُناحَ عليه ألَّا يطَّوَّفَ بهما) (١) ، وقراءةُ أُبيِّ بنِ كعبٍ: (فجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كأنْ لم تَغْنَ بالأمسِ ومَا أهلكنَاها إلَّا بذنوبِ أهلِها) (٢) ، وهذا كثير أيضًا.

وهذا يَدُلُّ (٣) على قولِ العلماءِ أنْ ليس بأيدِي الناسِ من الحروفِ السبعةِ التي نزَل القرآنُ عليها إلَّا حرفٌ واحدٌ، وهو صُورةُ مُصحفِ عثمانَ، وما دخلَ فيه ممَّا يُوافِقُ صُورتَه من الحركاتِ، واختلافِ النَّقْطِ، من سائرِ الحروف.

وأمَّا قولُه: (كالصُّوفِ المنفُوشِ) فقراءةُ سعيدِ بنِ جُبيرٍ وغيرِه، وهو مشهورٌ عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، ورُوِيَ عنه من طُرقٍ شتَّى، منها ما روَاه بُندارٌ، عن يحيى القطَّانِ، عن خالدِ بنِ أبي (٤) عثمانَ، قال: سمِعتُ سعيدَ بنَ جُبيرٍ يقرأُ: (كالصُّوفِ المنفُوش) (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت