فهرس الكتاب

الصفحة 3146 من 9093

عبدِ الرحمنِ، وأبي الأحوصِ، والشَّعبيِّ (١) ، وهو قولُ الشافعيِّ، وأبي حنيفةَ، وأصحابِهما، والثَّوريِّ (٢) (٣) . وحجَّتُهم حملُ الآيةِ على عُمومِها في كلِّ مسجدٍ، وهو أحدُ قوليْ مالكٍ (٤) ، وبه يقولُ ابنُ عُليَّةَ، وداودُ، والطَّبريُّ (٥) .

وقال الشافعيُّ (٦) : لا يُعتكفُ في غيرِ المسجدِ الجامع إلَّا من الجمعةِ إلى الجمعةِ. قال: واعتكافُه في المسجدِ الجامع أحبُّ إليَّ، ويعتكفُ المسافرُ والعبدُ والمرأةُ حيثُ شاءوا، ولا اعتكافَ إلَّا في مسجدٍ؛ لقولِ الله عزَّ وجلَّ: {وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} .

قال أبو عُمر: في حديثنا هذا من قولِ عائشةَ: وكان لا يدخُلُ البيتَ إلَّا لحاجةٍ الإنسانِ. تعني به رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - - دليلٌ على أنَّه لم يكنِ اعتكافُه في بيته، وأنَّه كان في مسجدِه - صلى الله عليه وسلم -.

وفيه دليلٌ على أنَّ المعتكفَ لا يشتغلُ بغيرِ لُزومِه المسجدَ، ومعلومٌ أنَّ لُزومَ المسجدِ إنَّما هو للصَّلواتِ وتلاوةِ القرآنِ، وأنَّ المعتكفَ إذا لم يدخُلْ بيْتَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت