قال عبدُ الرَّزّاق (١) : يقول: إذا صلَّى قائمًا فلا يَجلسْ للتَّشهُّدِ مُتربِّعًا، فأمّا إذا صلَّى قاعدًا فلْيتربَّعْ.
ورُوِيَ عن ابنِ عبّاسٍ أنّه كان يكرَهُ التَّربُّعَ في الصَّلاةِ التَّطوُّع (٢) . قال شعبةُ: فسألتُ عنه حمّادًا، فقال: لا بأسَ به في التَّطوُّع (٣) .
ورُوِيَ عن إبراهيم، ومجاهدٍ، ومحمدِ بنِ سيرينَ، وأنسِ بنِ مالك، أنَّهم كانوا يُصلُّونَ في النافلةِ جُلوسًا مُتربِّعين (٤) .
ومالكٌ (٥) أنّه بلغَه عن عُروةَ وسعيدِ بنِ المُسيِّب أنّهما كانا يُصلِّيان النافلةَ وهما مُحْتَبِيان.
ومعمرٌ، عن أيوب: أنّ ابنَ سيرينَ كان يُصلِّي في التَّطوُّع مُحتبيًا (٦) .
قال معمرٌ: ورأيتُ عطاءً الخراسانيَّ يَحْتَبي في الصلاةِ التَّطوُّع. وقال: ما أراني أخذتُه إلّا من ابنِ المسيِّب (٧) .