وحدَّثنا سعيدُ بنُ نصر، قال: حدَّثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدَّثنا ابنُ وضاح (١) ، قال: حدَّثنا أبو بكر، قال (٢) : حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، عن سعيدِ بنِ أبي عَرُوبةَ، عن قتادةَ، عن أنسٍ، أنَّ أُمَّ سُلَيْم سألت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عن المرأةِ ترَى في مَنامِها ما يرى الرجلُ، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا رأت ذلك فأنْزَلت فعليها الغُسْلُ" . فقالت أُمُّ سَلَمَةَ: كيفَ هذا يا رسولَ الله؟ قال: "نعم، ماءُ الرجلِ غَلِيظٌ أبيضُ، وماءُ المرأةِ رَقيقٌ أصْفَرُ، فأيُّهُما سبَق وعلا أشْبَهَ الوَلَدَ" .
وفي هذا الحديثِ بَيانُ ما كان عليه نِساءُ ذلك الزَّمانِ من الاهتبالِ (٣) بأمْرِ دينِهنَّ، والسُّؤالِ عنه، وهذا يَلْزَمُ كلَّ مؤمنٍ ومومنةٍ إذا جهِل شيئًا من دينِه أن يَسألَ عنه. قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "شِفاءُ العِيِّ السُّؤالُ" (٤) .