ويقولُ أنسٌ، وابنُ عباس، وجماعةٌ: قَرَن رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -. وقال أنسٌ: سَمِعتُه يُلبِّي بعُمْرَةٍ وحجَّة معًا (١) . وقال - صلى الله عليه وسلم -: "دخَلَتِ العُمرَةُ في الحجِّ إلى يوم القِيامَةِ" (٢) (٣) .
وَيحْتَملُ قوله: صَنَعها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، بمعنَى: أذِنَ فيها وأباحها. وإذا أمَرَ الرئيسُ بالشيء جازَ أن يُضافَ فِعْلُه إليه، كما يقال: رَجَم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في الزِّنَى، وقَطَع في السَّرِقَة، ونحوُ هذا. ومن هذا المعنى قولُ الله عزَّ وجلَّ: {وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ} [الزخرف: ٥١] أي: أمرَ فنُودِي (٤) ، واللهُ أعلم.