فهرس الكتاب

الصفحة 3192 من 9093

الحارِثِ بن نَوْفَل، كان مِن رجالِ قريش، وكان عندَه بِنتانِ لعَليِّ بنِ أبي طالب، قال العَدَويُّ: وكان فَقِيهًا.

قال أبو عُمر: أظُنُّه كان له حظٌّ مِن العِلْم، ولا أحفَظُ له رِوايَةً (١) . وعونُ بنُ عبدِ الله بنِ الحارِثِ، وابنُه الحارِثُ بنُ عَوْنٍ كان جوَادًا، وفيه يقولُ الشاعِرُ:

لولا نَدَى الحارِثِ مات النَّدَى ... وانقَطَع المسؤولُ والسائِلُ

وأمَّا قولُ الذُّهليِّ بأنَّ بَبَّةَ كان له ثلاثةُ بَنِينَ، فإنَّهُ أخَذه مِن الأحاديث، ولم يُطالِعْ ما قالَه أهلُ النَّسَب (٢) ، واللهُ أعلم.

وفي هذا الحديثِ مِن المعاني: خُروجُ الخليفةِ إلى أعمالِه يُطالِعُها، وينظُرُ إليها، ويعرِفُ أحوالَ أهلِها. وكان عمرُ رضي اللهُ عنه قد خرَج إلى الشام مرَّتَين في قولِ بعضِهم، ومنهم مَن يقول: لم يخرُجْ إلَّا مرَّةً واحدةً، وهي هذه. والمعروفُ عندَ أهلِ السِّيَرِ أنَّه خَرَج إليها مرَّتَيْن.

ذكرَ خَلِيفَةُ (٣) ، عن ابنِ الكلبيِّ، قال: لما صالَح أبو عبيدةَ أهلَ حَلَب، شَخَصَ وعلى مُقدَّمَتِه خالدُ بنُ الوليد، محاصرًا أهلَ إيليَّا، فسَألوه الصُّلحَ على أن يكونَ عمرُ هو يُعْطِيهم ذلك، ويكتُبُ لهم أمانًا. فكتَبَ أبو عُبيد إلى عمرَ، فقَدِمَ عمرُ فصالحَهم، وأقَام أيَّامًا، ثم شَخَصَ إلى المدينَةِ، وذلك في سنَة سِتَّ عشْرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت