فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 9093

بينَ تَمرتينِ في الأكل (١) ، وأن يأكلَ من رأسِ الصَّحفة (٢) ، وأن يشربَ من في السِّقاء (٣) ، وغيرُ ذلك مثلُه كثيرٌ، قد عُلمَ بمخرجِه المرادُ منه.

وقد قال جماعةٌ من أهلِ العلم: إنَّ كلَّ نهي ثبَت عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في شيءٍ من الأشياء، ففعَله الإنسانُ مُنتهِكًا لحرمتِه، وهو عالمٌ بالنَّهي، غيرُ مضطرٍّ إليه، أنّه عاصٍ آثمٌ. واستدلُّوا بقولِ رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا نهَيتكم عن شيءٍ فانتَهوا عنه، وإذا أمَرتُكم بشيءٍ فخُذوا منه ما استَطَعْتُم" (٤) . فأطْلَق النهيَ ولم يُقيِّدْه بصِفَة، وكذلك الأمرُ لم يُقيِّدْه إلّا بعدم الاستِطاعَة، فقالوا: إنَّ من شَرِب من في السِّقاء، أو مَشَى في نَعلٍ واحدة، أو قَرَن بينَ تمرتين في الأكْل، أو أكَلَ من رأسِ الصَّحْفة، ونحوَ هذا، وهو عالمٌ بالنهي، كان عاصيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت