فهرس الكتاب

الصفحة 3219 من 9093

حجَّةِ الوَداع نحوَ خمسٍ وأربعين سنةً، وتُوفِّي سنةَ خمسٍ وخمسين، وقد ذكرنا أخبارَه وسيرتَه وطرَفًا مِن فضائلِه في كتابنا في "الصحابةِ" (١) ، فأغْنَى عن ذكرِه هاهنا.

وفيه: دليلٌ على أنَّ المهاجِرَ لا يجوزُ له المُقامُ بالأرضِ التي هاجَر منها أكثرَ مما وُقِّتَ له، وذلك ثلاثةُ أيام، وذلك محفوظٌ في حديثِ العلاءِ بنِ الحضْرمِيِّ، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - جعَل للمهاجِرِ ثلاثةَ أيام بعدَ الصَّدَرِ (٢) . وهذه الهجرةُ هي التي كان يَحرُمُ بها على المهاجرِ الرُّجُوعُ إلى الدارِ التي هاجَر منها.

وقالت عائشةُ: إنَّما كانت الهجرةُ قبلَ فتح مكةَ والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بالمدينةِ، ليَفِرَّ الرجلُ بدينِه إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - (٣) .

وروَى ابنُ عباسٍ، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال يومَ الفتح: "لا هجرةَ، ولكن جهادٌ ونيَّةٌ، وإذا استُنْفِرْتُم فانْفِرُوا" ؛ رواه مجاهدٌ، عن طاوسٍ، عن ابنِ عباس (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت