فهرس الكتاب

الصفحة 3222 من 9093

وقد بَقِي مِن الهجرةِ بابٌ باقٍ إلى يوم القيامةِ، وهو المسلمُ في دارِ الحربِ إذا أُطْلِقَت أَسْرَتُه، أو كان كافرًا فأسْلَم، لم يَحلَّ له المُقامُ في دارِ الحربِ، وكان عليه الخرُوجُ فرضًا واجِبًا. قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "أنا بَرِيءٌ مِن كلِّ مسلم مع مشرِكٍ" (١) . وكيف يجوزُ لمسلم المُقَامُ في دارٍ تَجرِي عليه فيها أحكامُ الكفر، وتكونُ كلمتُه فيها سُفْلى ويَدُه وهو مسلمٌ؟ هذا لا يجوزُ لأحَدٍ.

وفيه: دليلٌ على قطعِ الذرائع في المحرَّماتِ؛ لأنَّ سعدًا وإن كان مريضًا، فرُبَّما حمَل غيرَه حُبُّ الوَطنِ على دَعْوَى المرضِ، فلذلك قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "اللَّهُمَّ أمْضِ لأصحابي هِجرتَهم ولا تَرُدَّهم على أعقابِهم، لكنّ البائِسَ سعدُ بنُ خَوْلَة" .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت