فهرس الكتاب

الصفحة 3230 من 9093

فقال: أشهدُ أنّ أبا بكرٍ دعانا لِنَشْهدَ على هذه المرأةِ، وهي في الحديد، ظاهرٌ عليها الضَّربُ، فاعترفَتْ بأنّها أخذتْ العشرينَ ألفًا. فأقبَلَ أبانُ على المشايخ، فقال: أكانَ أمرُها على ما ذكَر القاسمُ؟ قالوا: نعم. قال: فما منعَكُم أنْ تقولوا كما قال؟ فلولا مكانُه لقضَيتُ عليها بعشرينَ ألفَ دينارٍ. يا قاسمُ: جئتَ والله بالشهادةِ على وَجْهِها كما قال الله عزَّ وجلَّ. قال: فارتفَع أمرُ القاسم من يومئذٍ عند الناس، وفطِنُوا لفضْلِه، وكان المالُ لوَلدِ مُصعبِ بنِ الزُّبير، فباع أبو بكرٍ مالَه بعشرينَ ألفًا، حتى أدّاها إلى عروةَ، فقال له عروةُ: والله ما عليكَ منها شيءٌ، إنما أنتَ مُستَودعٌ، فأبى أبو بكرٍ إلّا أن يَغرَمَها.

وحدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زهيرٍ، قال (١) : حدَّثنا موسى بن إسماعيلَ، قال: حدَّثنا وُهيبُ بنُ خالد، عن داودَ بنِ أبي هندٍ، عن عامرٍ الشَّعبيِّ، عن عمرَ بنِ عبدِ الرحمن: أنّ أخاه أبا بكرٍ بنَ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ كان يصومُ الدَّهرَ لا يُفطرُ.

قال (٢) : وحدَّثنا أحمدُ بنُ حنبلٍ، قال: حدَّثنا حمّادُ بنُ أسامةَ، عن هشام بنِ عروةَ، عن أبيهِ، قال: رُدِدتُ أنا وأبو بكرٍ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشام منَ الطّريقِ يومَ الجَمَلِ؛ استُصْغِرْنا.

وإيّاه عنى عبيدُ الله بنُ عبدِ الله بقوله:

شهيدي أبو بكرٍ فنِعْمَ شهيدُ

في أبيات أذكُرها في باب عُبيدِ الله (٣) إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت