وأبي جُحَيْفَةَ (١) .
قال مالكٌ (٢) : لا يجوزُ بيعُ شيءٍ مِن الكلاب، ويجوزُ أن يُقتَنَى كلبُ الصَّيْدِ والماشيةِ والزرع (٣) . وقد رُويَ عن مالِكٍ إجازةُ بَيع كلبِ الصَّيدِ والزَّرع والماشيةِ (٤) . فوجهُ إجازَةِ بَيع كلبِ الصيدِ وما أُبِيح اتِّخاذُه مِن الكلابِ، أنَّه لما قُرِن ثمَنُها في الحديثِ مع مَهْرِ البغيِّ وحُلْوانِ الكاهنِ، وهذا لا إباحَةَ في شيءٍ منه، فدَلَّ على أنَّ الكلبَ الذي نُهِي عن ثمَنِه: ما لم يُبَح اتِّخاذُه، ولم يدخُلْ في ذلك ما أُبِيحَ اتِّخاذُه، واللهُ أعلم.
ووَجْهُ النهي عن ثَمَنِ الضَّارِي وغيرِ الضَّارِي مِن الكلابِ، عُمُومُ وُرُودِ النهي عن ثَمَنِها، وأنَّ ما أُمِر بقَتْلِه مَعْدُومٌ وُجُودُه منها، ولا خلافَ عن مالكٍ أنَّ مَن قتَل كلبَ صيدٍ، أو ماشيةٍ، أو زرعٍ، فعليه القِيمَةُ، وأنَّ مَن قتَل كلبًا ليسَ بكلبِ صيدٍ، ولا زَرْع، ولا ماشيةٍ، فلا شيءَ عليه.