فهرس الكتاب

الصفحة 3258 من 9093

قال أبو عُمر: يريد أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وعروة بن الزّبير، وسعيد بن المسيِّب، وسليمان بن يسار، وخارجة بن زيد بن ثابت، وهؤلاء الستة هم فقهاء وقتهم بالمدينة، وهو سابعهم (١) .

وذكر محمد بن خلف المعروف بوكيع (٢) ، صاحب التاريخ والأخبار (٣) ، قال: حدَّثنا عليّ بن حَرْب المَوْصليّ، قال: حدَّثنا إسماعيل بن ريّان الطّائيّ، قال: سمعتُ ابنَ إدريس يقول: كان عِراك بن مالك وأبو بكر بن حَزم وعُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة يتجالسون بالمدينة زمانًا، ثم إنّ ابنَ حَزْم صار إلى الإمارة فمرّا بعُبيد الله ولم يسلّما، ولم يقفا به، وكان ضريرًا، فأُخْبِرَ بذلك، فأنشأ يقول:

ألا ابلغا عنّي عِراكَ بن مالكٍ ... ولا تدعا أنْ تُثْنيا بأبي بكرِ

لقد جعلت تبدو شواكلُ مِنكما ... كأنّكما بي موقران من الصّخرِ

فكيف تريدان ابنَ ستّينَ حِجّةً ... على ما أتى وهو ابنُ عشرين أو عشرِ

فمُسّا تُرابَ الأرضِ منها خُلقتما ... وفيها المَعَادُ والمصيرُ إلى الحَشْرِ

ولا تَعْجبا أنْ تُؤتَيا وتُكلَّما ... فما حُشِيَ (٤) الأقوامُ شرًّا من الكِبرِ

لقد علِقتْ دلْواكُما دلوَ حُوّلٍ ... من القوم لا وَغْل المِراس ولا مُزْرِ

فطاوعتما بي عاذلًا ذا مَعاكةٍ ... لعَمْري لقد أورى وما مثلُه يُوري

فلولا اتّقاءُ الله من قبْل فيكما ... لَلُمتُكُما لومًا أحرّ من الجَمْرِ (٥)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت