تَغَلْغلَ حبُّ عَثْمةَ في فُؤادي ... فبَادِيه مع الخافِي يَسيرُ
تَغَلْغَلَ حيثُ لم يَبْلُغ شرابٌ ... ولا حُزنٌ ولم يبلُغ سُرورُ
أكادُ إذا ذكرتُ العَهْدَ مِنها ... أطيرُ لوَ انَّ إنْسانًا يَطِيرُ
وهي أبياتٌ أيضًا ذوات عدد، أنشدها ابن أبي الزّناد وغيرُه، وقيل له: تقول مثل هذا؟ فقال: في اللّدود راحة المَفؤود.
وهو القائل أيضًا في قصّة جَرَت بين عُمر بن عبد العزيز وعُروة بن الزُّبير، وهي أبياتٌ، منها (١) :
وما الحقُّ أن تهوى فتُسعَفَ في الذي ... هَوِيتَ إذا ما كان ليس بأعدلِ
أبى الله والأحسابُ أن يحمِلَ القَذَى ... جفونُ عيونٍ بالقذى لم توكَّلِ
ومن شعره أيضًا يخاطب عمر بن عبد العزيز (٢) :
أبن لي فكن مثلي أو ابتغِ صاحبًا ... كمثلِكَ (٣) إنِّي مبتغ صاحبًا مثلي
عزيزٌ إخائي ما يَنالُ مودّتي ... من الناس إلا مسلمٌ كاملُ العقلِ
وما يلبَثُ الإخوانُ أن يتفرّقوا ... إذا لم يؤلَّفْ رُوحُ شكل إلى شكلِ