أنَّ مجاهدًا أخبره، عن ابن عباسٍ، قال: أتيْتُ أنا والفَضْلُ على أتان، فمرَرْنا بين يدي رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - بعَرَفة (١) .
وفيه: إجازةُ شهادَةِ (٢) مَن علِم الشيءَ صغيرًا وأداهُ كبيرًا، وهو (٣) أمرٌ لا خلافَ فيه (٤) ، وقياسُه: العبدُ يشهدُ في عبوديَّته على ما يؤدِّي الشَّهادةَ فيه بعد عِتقِه. وكذلك الكافرُ والفاسقُ إذا أداها كل واحدٍ منهم في حالٍ تجوزُ الشَّهادةُ فيه، وهذا كلُّه مجتمعٌ عليه عند العُلماء، إلا أنهم اختلفُوا في هؤلاء لو شهدُوا بها، فرُدَّتْ لأحوالهم الناقصة، ثم شهدُوا بها في حالِ تمام شروطِ الشهادَة، على ما قد أوضحناهُ في موضعِه من هذا الكتاب.