فهرس الكتاب

الصفحة 3274 من 9093

وقد رُويَ عن هؤلاء أنه إن لم يجد ما يُطْعِمُ عنه صام عنه وليُّه. والمشهورُ عنهم الإطعامُ دونَ الصيام، وهو المعروفُ من مذْهَبِ الشافعيِّ (١) ، وبه قال الحَسَنُ بنُ حيٍّ، وابنُ عُلَيَّة (٢) ؛ ألا يصومَ أحَدٌ عن أحَد.

والإطعامُ عندَ أبي حنيفةَ، والثوريِّ، والشافعيِّ، والأوزاعيِّ، والحَسَنِ بنِ حيٍّ، وابنِ عُليَّة، واجِبٌ في رأس ماله، أوصَى به أو لم يُوصِ.

وقال اللَّيثُ بنُ سَعْد، وأحمدُ بنُ حَنْبَل، وأبو عُبَيْدٍ: يصُومُ عنه وليُّه في النَّذْرِ، ويُطْعِمُ عنه في قضَاء رمضانَ مُدًّا من حِنْطَةٍ عن كل يوم. والإطعامُ عندَهم واجبٌ في مالِ الميِّتِ.

وقال أبو ثَوْر: يصومُ عنه وليُّه في قَضاء رمضانَ، وفي النَّذْرِ جميعًا (٣) . وحُجَّةُ أبي ثَوْرٍ حديثُ عائشةَ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال: "من ماتَ وعليه صيامٌ، صَامَ عنه وليُّه" . رواه عَمْرُو بنُ الحارِثِ، عن عُبَيْدِ الله بنِ أبي جَعْفَرٍ، عن محمدِ بن جَعْفَرِ بنِ الزُّبير، عن عُرْوةَ، عن عائشة (٤) . ورُويَ عن ابنِ عباسٍ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مثلُه، لم يخُصَّ نَذْرًا من غيرِ نَذْر (٥) .

واحْتَجَّ من فَرَّقَ بينَ النَّذْرِ وقضَاء رمضانَ، بأنّ سعيدَ بنَ جبيرٍ روى عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت