فهرس الكتاب

الصفحة 3313 من 9093

وقال ابنُ أبي ليلى، والثوريُّ، والحسنُ بنُ صالح (١) : سواءٌ كان في بيته أو في يَدِه، عليه أن يُرْسِلَه (٢) ، فإن لم يُرْسِلْه، ضَمِن. وهو أحدُ قولي الشافعيِّ.

وقال أبو ثورٍ، والشافعيُّ في أحَدِ قَوْلَيْه: سواءٌ كان في يَدِه أو في أهْلِه، ليس عليه أن يُرْسِلَه. وعن مجاهدِ، وعبدِ الله بنِ الحارِثِ، مثلُ ذلك.

واختَلَفوا أيضًا فيما صِيد للمُحرِمينَ، أو من أجْلِهم؛ فقال مالكٌ (٣) : لا بَأسَ أن يأكُلَ المحرمُ الصَّيْدَ إذا لم يُصَدْ له، ولا من أجْلِه، فإن صِيد له، أو من أجلِه، لم يأكُلْه، فإن أكل مُحْرِمٌ من صَيْدٍ صِيد من أجْلِه، فَداه. وهو قولُ الأوزاعيِّ (٤) ، والحسنِ بنِ حيِّ.

قال مالكٌ (٥) : فأمَّا ما ذَبَحه المحرمُ فهو ميتَةٌ، لا يحلُّ لمحرم ولا لحلالٍ. وقد اخْتَلَف قولُه فيما صِيدَ لمحرم بعَيْنِه؛ كالأمِيرِ وشِبْهِه، هل لغيرِ ذلك الذي صِيدَ من أجلِه أن يأكُلَه من سائرِ من معَه (٦) من المُحرِمين؟ والمشهورُ من مَذْهَبِه عندَ أصحابِه أنَّ المحرمَ لا يأكُلُ ما صِيدَ لمحرم مُعَيَّنٍ أو غيرِ مُعَيَّنٍ، ولم يأخُذْ بقول عثمانَ لأصحابِه حين أُتي بلَحْم صيدٍ وهو محرمٌ (٧) : كُلُوا، فلَسْتُم مثلي؛ لأنه صِيدَ من أجلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت