فهرس الكتاب

الصفحة 3343 من 9093

واختلَف الفقهاءُ في الإحصانِ الموجِبِ للرجم؛ فجُمْلَةُ قولِ مالكٍ ومَذْهَبِه، أن يكونَ الزاني حُرًّا، مسلمًا، بالغًا (١) ، عاقلًا، قد وطِئ وطْئًا مباحًا في عقدِ نكاح، ثم زنَى بعدَ هذا. والكافِرُ عندَه والعبدُ لا يَثبُتُ لواحدٍ منهما إحصانٌ في نفسِه، وكذلك العَقْدُ الفاسِدُ لا يَثبُتُ به إحصان، وكذلك الوطءُ المحظورُ؛ كالوطء في الإحرام، أو في الصيام، أو في الاعتكافِ، أو في الحيضِ، لا يَثبُتُ بشيءٍ (٢) مِن ذلك إحْصَانٌ، إلا أنَّ الأمَةَ الكافرةَ، والصغيرةَ، يُحصنَّ الحرَّ المسلمَ عندَه ولا يُحصِنُهُنَّ. هذا كلُّه تَحصِيلُ مَذهبِ مالكٍ وأصحابِه.

وحَدُّ الحصانةِ في مذْهَبِ أبي حنيفةَ وأصحابِه على ضَرْبَين (٣) :

أحدُهما: إحصانٌ يُوجِبُ الرجمَ، يتعلَّقُ بسبع شَرائِطَ: الحريةُ، والبُلوغُ، والعقلُ، والإسلامُ، والنكاحُ الصحيحُ، والدخولُ.

والآخَرُ: إحصانٌ يتعلَّقُ به حَدُّ القذفِ، له خَمسُ شَرائِطَ في المقذوفِ: الحريةُ، والبُلوغُ، والعقلُ، والإسلامُ، والعِفَّةُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت