فهرس الكتاب

الصفحة 3345 من 9093

خَصِيًّا وهي لا تَعْلَمُ أنَّه خَصِيٌّ، فوطِئَها، ثم عَلِمَت أنَّه خَصيٌّ، فلها أن تختارَ فِراقَه، ولا يكونُ ذلك الوطءُ إحصانًا (١) .

وقال الثوريُّ: لا يُحصَنُ بالنصرانيةِ، ولا بالمملوكة، وهو قولُ الحسنِ بنِ حيٍّ. زاد الحسنُ بنُ حيٍّ: وتُحصَنُ المشركةُ بالمسلم، ويُحصَنُ المشْرِكانِ كلُّ واحدٍ منهما بصاحبِه.

وقال الليثُ بنُ سعدٍ في الزوجين المملُوكَين: لا يكونان مُحصنَينِ حتى يَدْخُلَ بها بعدَ عِتْقِهما، وكذلك النَّصْرانيَّان لا يكونان مُحصَنَين حتى يدْخُلَ بها بعدَ إسلامِهما. قال: وإن تزَوَّج امرأةً في عِدَّتِها، فوَطِئَها، ثم فُرِّق بينَهما، فهو إحصانٌ.

وقال الأوزاعيُّ في العبدِ تحتَه الحرَّةُ: إذا زنَى فعليه الرجمُ، وإن كانت تحتَه أمَةٌ وأُعتِق ثم زنَى، فليس عليه الرجمُ حتى يَنكِحَ غيرَها. وقال في الصغير التي لم تحضْ: إنّها (٢) تُحصِنُ الرجلَ، والغُلام الذي لم يَحتَلِمْ: لا يُحصِنُ المرأةَ. قال: ولو تَزَوَّج امرأةً فإذا هي أُختُه مِنَ الرَّضاعةِ، فهذا إحصانٌ (٣) .

قال أبو عُمر: إيجابُ الأوزاعيِّ الرجمَ على المملوكةِ تحتَ الحُرِّ، وعلى العبدِ تحتَ الحرَّةِ، لا وجهَ له (٤) ؛ لأن الله تعالى يقولُ: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النساء: ٢٥] . والرجمُ لا يتنَصَّفُ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت