فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 9093

هذا ما كان يَعدُو على الناس؛ مثلَ الأسد، والذِّئب، والنِّمِر، والكلبِ العادي، وما أشبَهَ ذلك ممّا الأغلبُ في طبْعِه أنْ يَعدُوَ، وما كان الأغلبُ من طَبعِه أنَّه لا يَعدُو فليس ممّا عناه رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بقولِه هذا، وإذا لم يكنْ يَعدُو فلا بأسَ بأكلِه. واحتجُّوا بحديثِ الضَّبُع في إباحةِ أكْلِها وهي سَبُعٌ، وهو حديثٌ انفرَد به عبدُ الرَّحمنِ بنُ عبدِ اللَّه بنِ أبي عمّار، وقد وثَّقَه جماعةٌ من أئمّةِ أهلِ الحديث، وروَوْا عنه حديثَه هذا، واحتجُّوا به، قال عليُّ بنُ المدينيِّ: عبدُ الرَّحمن بنُ أبي عمّار ثقةٌ مكيٌّ.

حدثناهُ عبدُ الوارثِ بنُ سُفيانَ وسعيدُ بنُ نصر، قالا: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أبو إسماعيلَ محمدُ بنُ إسماعيلَ التِّرمذيُّ، قال: حدَّثنا ابنُ أبي مريمَ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ أيوبَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ أُميّة، وابنُ جُريج، وجريرُ بنُ حازم، أنَّ عبدَ اللَّه بنَ عُبيدِ بنِ عُميرٍ حدَّثهم، قال: أخبَرني عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي عمّار، أنّه سألَ جابرَ بنَ عبدِ اللَّه عن الضَّبُع، فقال: آكُلُها؟ فقال: نعم. قال: أصَيدٌ هي؟ قال: نعم. قال: أسمِعتَ ذلك من رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قال: نعم (١) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت