فهرس الكتاب

الصفحة 3350 من 9093

وقال ابنُ جُريج: قلتُ لعطاء: نفَى من مكةَ إلى الطائفِ؟ قال: حَسْبُه ذلك (١) .

وأما قولُ الرجلِ: إنّ ابني كان عسيفًا على هذا، فزنَى بامرأتِه، مع قولِ أبي هريرةَ: فجلَد ابنَه مئةَ جَلْدَةٍ، وغرَّبه عامًا. فيَدُلُّ على أنَّ ابنَ الرجلِ المتكَلِّم أقرَّ على نفسِه بما قال أبوه أو صَدَّقَه في قولِه ذلك عليه، ولولا إقرارُهُ (٢) لما أقام رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الحدَّ عليه؛ لأنَّ من شَريعَتِه وسنتِه - صلى الله عليه وسلم - ألا يُؤخَذَ (٣) أحَدٌ بإقرار غيره عليه، قال اللهُ عزَّ وجلَّ: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: ١٦٤] . {وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا} [الأنعام: ١٦٤] : لا على غيرها (٤) . وقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي رَمْثَةَ (٥) : "إنَّكَ لا تَجني عليه، ولا يَجني عليكَ" (٦) . وهذا كلُّه يُوضِّحُ لك أنَّه إنَّما جَلَده بإقرارِه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت