قال أبو عُمر: القياسُ أنْ لا فرقَ بينَ بولِ الغلام والجاريةِ، كما أنه لا فرقَ بينَ بولِ الرجلِ والمرأةِ (١) ، إلَّا أنَّ هذه الآثارَ إن صحَّت، ولم يعارضْها عنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مثلُها، وجَب القولُ بها، إلَّا أنَّ روايةَ مَن روَى الصبَّ على بولِ الصَّبيِّ وإتباعَه الماءَ أصحُّ وأولى، وأحسنُ شيءٍ عندي في هذا البابِ (٢) ما قالت أمُّ سَلَمة.
حدَّثني أحمدُ بنُ قاسم بنِ عيسى، قال: حدَّثني عُبيدُ الله (٣) بنُ حَبابةَ، قال: حَدَّثَنَا البغويُّ، قال: حَدَّثَنَا عليُّ بنُ الجعدِ، قال (٤) : أخبَرني المباركُ بنُ فَضالةَ، عن الحسنِ، عن أمِّه، عن أمِّ سلمةَ، قالت: بولُ الغلام يُصبُّ عليه الماءُ صبًّا، وبولُ الجاريةِ يُغسلُ؛ طعِمتْ أو لَمْ تطعَمْ (٥) .
وهذا حديثٌ مُفسِّرٌ للأحاديثِ كلِّها، مُستعملٌ لها، حاشا حديثَ المُحِلِّ