فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 9093

لا يُؤكَلُ كلُّ ذي نابٍ من السِّباع. قال ابنُ وَهْب: وكان الليثُ بنُ سعدٍ يقول: يُؤكَلُ الهرُّ والثعلبُ (١) .

قال أبو عُمر: أمّا اختلافُ العلماءِ في أكْلِ كلِّ ذي المِخْلَبِ من الطيرِ وما يأكُلُ منه (٢) الجِيَف، فسنذكُرُه في بابِ نافع، عن ابنِ عمرَ من كتابِنا هذا، إن شاء اللَّه، عندَ قولِ رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "خمسٌ فواسِقٌ يُقْتَلْنَ في الحِلِّ والحَرَم" (٣) . فذكَر منها الغُرابَ والحِدَأة، وذلك أوْلَى المواضع بذكرِه، وباللَّه العونُ لا شريكَ له.

وأمّا الآثارُ المرفوعةُ في النَّهْي عن أكلِ كلِّ ذي مِخْلَبٍ (٤) من الطير، فأكثرُها معلُولةٌ (٥) ، وسنَذْكُرُها في بابِ نافع إن شاء اللَّه.

والحُجَّةُ لمالكٍ وأصحابِه في تحريم أكلِ كلِّ ذي نابٍ من السِّباع، عُمومُ النَّهْي عن ذلك، ولم يَخُصَّ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سَبُعًا من سَبُع، فكلُّ ما وقَع عليه اسمُ سَبُع فهو داخِلٌ تحتَ النَّهْي على ما يُوجِبُه الخِطابُ وتَعْرِفُه العربُ من لسانِها في مُخاطَباتِها، وليس حديثُ الضَّبُع ممّا يُعارَضُ به حديثُ النَّهْي عن أكلِ كلِّ ذي نابٍ من السِّباع؛ لأنّه حديثٌ انفرَد به عبدُ الرَّحمن بنُ أبي عمّار، وليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت