قاسِمُ بنُ أصبغَ، قال: حَدَّثَنَا بكرُ بنُ حمَّادٍ، قال: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (١) ، قالا جميعًا: حَدَّثَنَا سفيانُ، قال: حَدَّثَنَا الزُّهْريُّ، قال: سمِعتُ سليمانَ بنَ يسَارٍ يقولُ: سَمِعْتُ ابنَ عبَّاسٍ يقولُ: إنَّ امرأةً من خَثْعَمَ سألتْ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَدَاةَ النَّحْرِ والفضلُ ردْفُه، فقالت: إنَّ فَريضةَ الله في الحجِّ على عبادِه أدْرَكَتْ أبي وهو شَيْخٌ كبيرٌ لا يستطيعُ أن يَستمسِكَ على الراحلةِ، فهل ترَى أن أحُجَّ عنه؟ قال: "نعم" (٢) .
قال الحميديُّ: وحَدَّثَنَا سفيانُ، قال: كان عمرُو بنُ دينَارٍ حَدَّثَنَاه أوَّلًا عن الزُّهْريِّ، عن سليمانَ بنِ يسَارٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ، وزادَ فيه: فقالت: يا رسولَ الله، أو ينفَعُه ذلك؟ قال: "نَعَمْ، كما لو كان على أحَدِكم دَيْنٌ فقَضَاه" . فلما جاءنَا الزهريُّ، تفقَّدْتُ هذا، فلم يَقُلْه (٣) .
واختَلَفَ العلماءُ في تأويلِ هذا الحديثِ ومعنَاه، ونحنُ نذكُرُ ذلك إنْ شاء اللهُ ونُبيِّنُه، ولا قُوَّةَ إلَّا باللّه.