فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 9093

قال أبو عُمر: أمّا الضَّبُّ فقد ثَبَت عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إجازةُ أكلِه. وفي ذلك ما يَدُلُّ على أنّه ليس بسَبُع يَفتَرِسُ، واللَّهُ أعلم.

ذكَر عبدُ الرَّزّاق، قال (١) : أخبَرني رجلٌ من ولدِ سعيدِ بنِ المُسيِّب، قال: أخبَرني يحيى بنُ سعيدٍ، قال: كنتُ عندَ سعيدِ بن المُسيِّب، فجاءَه رجلٌ من غَطَفان، فسأله عن الوَرَل (٢) ، فقال: لا بأسَ به، وإن كان معكم منه شيءٌ فاطْعِمُونا منه. قال عبدُ الرَّزّاق: والوَرَلُ شِبْهُ الضَّبِّ.

وأجاز الشعبيُّ أكلَ الأسدِ والفيل، وتلا: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا} الآيةَ (٣) . وقد كرِهَ أكْلَ الكلبِ والتَّداويَ به (٤) ، وهذا خلافٌ منه واضطراب.

وكرِه الحسنُ وغيرُه أكلَ الفيل (٥) ؛ لأنه ذو ناب، وهم للأسدِ أشدُّ كراهيةً. وكرِه عطاءٌ، ومجاهدٌ، وعكرمةُ، أكلَ الكلب (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت