فهرس الكتاب

الصفحة 3432 من 9093

هذا الأصغر (١) . وأمّا أخوهُ عليُّ بن حُسَين الأكبر المقتولُ معَ أبيه بكربَلاء فلا عَقِبَ له.

وشَهِد عليُّ بن حُسين هذا الأصغرُ معَ أبيه بكربَلاء، واختُلف في سنِّه في ذلك الوقت؛ فقال قومٌ: كان ذلك الوقتَ لم يُنبِتُ. وقال آخرون: كان ابنَ ثلاث وعشرينَ سنةً. وقال آخرون: كان ابنَ أربع وعشرينَ سنة. وقال أبو جعفرٍ الطَّبري (٢) : ليس قولُ مَن قال: إنه كان صغيرًا لم يُنبِتْ بشيء. قال: وكيف يكونُ ذلك وقد وُلد له محمدُ بن عليِّ بن حُسَين أبو جعفر، وسَمع محمدٌ من جابر، ورَوى عنه علمًا كثيرًا، ومات جابرٌ سنةَ ثمان وسبعين؟ قال: وإنما لم يقاتِلْ عليُّ بن حُسين هذا يومَئذٍ معَ أبيه، لأنه كان مريضًا على فراش، لا أنه كان صغيرًا.

قال أبو عُمر: رَوى أهلُ العلم بالأخبار والسِّيرِ (٣) أنه كان يومَئذٍ مريضًا مضطجعًا على فراش، فلما قُتِل الحُسينُ قال شِمْرُ بن ذي الجَوْشَن: اقتُلوا هذا، فقال له رجلٌ من أصحابِه (٤) : أتقتُلُ (٥) حَدَثًا مريضًا لم يقاتِلْ؟ وجاء عُمر بن سَعْد فقال: لا تعرَّضوا لهؤلاء النِّسوة، ولا لهذا المريض.

قال عليُّ بن حُسين: فلما أُدخِلتُ على ابن زياد قال: ما اسمُك؟ قلت: عليُّ بن حُسَين، قال: أو لم يقتُل اللهُ عليًّا؟ قال: قلت: كان لي أخٌ يقالُ له: عليٌّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت