فهرس الكتاب

الصفحة 3436 من 9093

قال أبو عُمر: أمَّا أهلُ النَّسب فلا يختلفون أنَّ لعثمانَ بنِ عفانَ ابنًا يسمَّى عُمرَ (١) ، وله أيضًا ابنٌ يسمَّى عَمْرًا، وله أيضًا: أبانُ، والوليدُ، وسعيدٌ، وكلُّهم بنو عثمانَ بنِ عفان. وقد رُويَ الحديثُ عن عمر، وعمرٍو، وأبانَ، وكان سعيدٌ قد ولي خُراسان (٢) ، وهو الذي عنى مالكُ بنُ الرَّيب في قوله (٣) :

ألم تَرَني بِعْتُ الضلالَةَ بالهُدَى ... وأصْبَحْتُ في جيشِ ابنِ عفانَ غازيا

وكان الوليدُ بنُ عثمانَ (٤) أحدَ رجالِ قريشٍ، وكان أبانُ بنُ عثمانَ (٥) جليلًا أيضًا في قريشٍ، ولي المدينةَ غيرَ مرَّةٍ، وروى عن أبيه، فليس الاختِلافُ في أنَّ لعثمانَ ابنًا يسمَّى عُمرَ، وإنَّما الاختلافُ في هذا الحديثِ؛ هل هو لعُمرَ أو عَمْرو؟ فأصحابُ ابنِ شهابٍ غيرَ مالكٍ يقولون في هذا الحديثِ: عن عليِّ بنِ حسينٍ، عن عَمْرِو بنِ عثمانَ، عن أسامةَ بنِ زيدٍ. ومالكٌ يقولُ فيه: عن ابنِ شهابٍ، عن عليِّ بنِ حسين، عن عُمرَ بن عثمانَ، عن أسامة. وقد وقَّفه (٦) الشافعيُّ ويحيى بنُ سعيد القطَّانُ على ذلك، فقال: هو عُمر، وأبى أن يَرجِع، وقال: قد كان لعثمانَ ابنٌ يقالُ له: عُمر، وهذه دارُه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت