فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 9093

أنّه لم يكنْ في العربِ من يَأكُلُ الكلبَ إلّا قومٌ منهم نفرٌ من فَقعَسَ، وفي أحدِهم قال الشاعرُ الأسَدِيُّ (١) :

يا فَقْعَسِيُّ لِمَ أكَلْتَه لِمَهْ

لو خافَكَ اللَّهُ عليه حَرَّمَهْ

فما أكَلْتَ لَحْمَه ولا دَمَهْ

قال أبو عُمر: يعني قوله: لو خافكَ اللَّهُ عليه حَرَّمَهْ: أنَّ الكلبَ عندَه كان ممّا لا يَأكُلُه أحَد، ولا يُخافُ أحدٌ على أكلِه إلّا المضطَرَّ، واللَّهُ عزَّ وجلَّ لا يخافُ أحدًا على شيء، ولا على غيرِ شيء، ولا يَلحَقُه الخوفُ جَلَّ وتعالى عن ذلك (٢) . وأظنُّ (٣) الشعرَ لأعرابيٍّ لا يَقفُ على مثلِ هذا المعَنَى (٤) ، واللَّهُ أعلم.

حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ اللَّه (٥) ، قال: حدَّثني أبي، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّه بنُ يونس، قال: حدَّثنا بَقيُّ بنُ مَخْلد، قال: حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة، قال (٦) : حدَّثنا محمدُ بنُ أبي عدِيٍّ، عن داودَ، قال: سُئِل الشَّعبيُّ عن رجلٍ يتَداوَى بلَحْم كلْبٍ، فقال: إن تَداوَى به فلا شَفاه اللَّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت