إبراهيم، قال: رأيتُ وَهْبَ بنَ مُنَبِّه يَرفعُ يدَيْه في الصَّلاة إذا كبَّر، وإذا ركَع رفَع يدَيْه، وإذا رفَع رأسَه من الركوع رفَع يدَيْه، ولا يفعلُ ذلك في السُّجُود. وكان طاووسٌ [ونافعٌ] (١) مولى ابنِ عمرَ وأيوبُ السَّخْتيانيُّ يَرفَعون أيديَهم بينَ السَّجْدَتَين.
ورُوِيَ عن ابنِ عمرَ أنّه كان يَرفعُ في كلِّ تَكبيرة (٢) . وما فعَله مالكٌ أصحُّ عنه، إن شاء الله.
وقد أكثرَ أهلُ العلم بالكلام في هذا الباب، وأفرَط بعضهم في عَيْبِ مَن لم يَرفع، ولا وجْهَ للإكثارِ فيه.
حدَّثنا عبدُ الوارث بنُ سفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبَغ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زهير، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ يزيدَ الرِّفاعيُّ، قال: حدَّثني داودُ بنُ يحيى بن يَمانٍ الثقةُ المأمون، عن ابن المُبارك، قال: صلَّيْتُ إلى جَنْبِ سفيان وأنا أريدُ أن أرفعَ يَدَيَّ إذا ركَعْتُ وإذا رفَعْتُ، فهَمَمْتُ بتَرْكِه وقلتُ: يَنهاني سفيانُ، ثم قلتُ: شيءٌ أدِينُ لله به لا أدَعُه، ففَعَلْتُ، فلم يَنْهَني (٣) .
ورُوِيَ عن ابنِ المبارك، قال: صَلَّيْتُ إلى جَنْبِ أبي حنيفة، فرفَعتُ يَدَيَّ عندَ الركوع وعندَ الرَّفْع منه، فلمّا انقَضَتِ الصَّلاةُ قال لي: أرَدْتَ أن تَطيرَ؟ فقلتُ له: وهل مَن رفَع في الأولى يُريدُ أن يَطيرَ؟ فسكَت (٤) .