فهرس الكتاب

الصفحة 3524 من 9093

وقال: "سمِع اللهُ لمن حمِده، ربَّنا ولك الحمدُ" ، فإنَّ أهلَ العلم اختَلَفوا في الإمام؛ هل يقولُ مع سمِع اللهُ لمن حمِده: ربَّنا ولك الحمدُ، أم يَقتصرُ على: سمِع اللهُ لمن حمِده فقط؟ فذهَب مالكٌ وأبو حنيفةَ ومَن قال بقولهما إلى أنَّ الإمامَ لا يقولُ: ربَّنا ولك الحمدُ، وإنّما يقولُ: سمِع اللهُ لمن حمِده، لا غيرُ (١) . وحُجَّتُهم في ذلك حديثُ الزُّهريِّ عن أنس، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ قولُه في الإمام: "إذا ركَع فارْكَعوا، وإذا رفَع فارْفَعُوا، وإذا قال: سمِع اللهُ لمن حمِده فقولوا: ربَّنا ولكَ الحمدُ" . وقد تقدَّم هذا الحديثُ في باب ابنِ شهابٍ عن أنس من كتابنا هذا (٢) .

وروَى أبو صالح عن أبي هريرة، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مثلَه (٣) ، وفيه دليلٌ على أنَّ الإمامَ يَقتصِرُ على قول: سمِع اللهُ لمن حمِده، والمأمومَ يَقتصِرُ على: ربَّنا ولك الحمدُ.

وقال الشافعيُّ وأبو يوسفَ ومحمدُ بنُ الحسن وجماعةٌ من أهل الحديث: يقولُ الإمامُ: سمِع اللهُ لمن حمِده ربَّنا ولك الحمدُ. وقال مالكٌ: يقولها المُنفردُ (٤) .

وحُجَّتُهم في ذلك حديثُ ابنِ عمرَ هذا وما كان مثلَه.

وممن رَوَى عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه كان يقول: "سمِع اللهُ لمن حمِده ربَّنا ولك الحمدُ": أبو هريرة، من حديثِ ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبدِ الرحمن بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت