فهرس الكتاب

الصفحة 3541 من 9093

عُرْوَةً، وأكملُ من بعض، كما قال: "ليس المسكينُ بالطَّوّاف عليكم" الحديثَ (١) . يريدُ: ليس الطَّوّافُ بالمسكين حقًّا؛ لأنّ ثَمَّ مَن هو أشَدُّ مَسْكَنةً منه، وهو الذي لا يَسْألُ الناسَ ويتعَفَّفُ. وَيدُلُّك على ذلك قولُ عائشة: إنَّ المسكينَ ليَقِفُ على بابي. الحديثَ (٢) . وروَى مجاهدُ بنُ جَبْرٍ وأبو صالح السَّمّان جميعًا، عن عبدِ الله بنِ ضَمْرة (٣) ، عن كعب، قال: مَن أحَبَّ في الله، وأَبْغَض في الله، وأعْطَى في الله، ومَنَع للّه، فقد استَكمَل الإيمان (٤) .

ومن الدَّلائل على أنَّ الإيمانَ قولٌ وعملٌ، كما قالتِ الجماعةُ والجمهورُ، قولُ الله عزَّ وجلَّ: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} [البقرة: ١٤٣] ، لَمْ يختلفِ المفَسِّرون أنَّه أراد: صلاتكم إلى بيتِ المقدس، فسَمَّى الصَّلاةَ إيمانًا. ومثلُ هذا قولُه: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [البقرة: ١٧٧] .

وأمّا من السُّنَّة، فكثيرٌ جدًّا؛ من ذلك قولُه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "بُني الإسلامُ على خمس: شهادَةِ أن لا إلهَ إلّا اللهُ، وإقام الصَّلاة، وإيتاءِ الزكاة، والحجِّ، وصوم رمضانَ" (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت