فهرس الكتاب

الصفحة 3565 من 9093

وحَدَّثَنَا محمدُ بنُ إبراهيم، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مُطَرِّف، قال: حَدَّثَنَا سعيدُ بنُ عثمان، قال: حَدَّثَنَا يونسُ، قال: حَدَّثَنَا سفيانُ، عن ابنِ أبي نَجيح، عن مجاهدٍ، قال: حدَّثني أربعةٌ كلُّهم ثقةٌ؛ منهم: سعيدُ بنُ جبير، وعليٌّ الأزْدِيُّ، عن ابنِ عمرَ، أنه صلَّى المغربَ والعِشاءَ بالمُزْدَلفةِ بإقامةٍ واحدة (١) .

وذَكَر عبدُ الرزّاق، عن ابنِ عُيَيْنةَ، عن ابنِ أبي حُسَين، عن عليٍّ الأزديِّ، عن ابنِ عُمرَ، مثلَه. وبه يقولُ سفيانُ الثَّوريُّ (٢) وجماعة.

وقد حَمَل قومٌ حديثَ ابنِ أبي ذِئْب، عن ابنِ شهاب، عن سالمِ بن عبدِ الله بنِ عُمرَ، عن أبيه، أنَّ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلَّى المغربَ والعِشاءَ بالمُزْدَلفةِ جميعًا، لَمْ يُنادِ في واحدةٍ منهما إلّا بالإقامة (٣) ، على هذا أيضًا؛ أي: بإقامةٍ واحدةٍ، وحملَه غيرُهم على الإقامةِ لكلِّ صلاةٍ منهما دونَ أذان، وهو الصَّوابُ، وهو محفوظٌ في حديثِ ابنِ أبي ذِئْبٍ من روايةِ الحُفّاظِ الثقات (٤) . وكذلك ذكَرَ مَعْمرٌ وغيرُه في هذا الحديث، عن ابنِ شهاب، على ما سنَذكُرُه إن شاء الله.

وقد رُوِي من حديثِ أبي أيوبَ الأنصاريِّ، عن النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أنَّه صلَّى المغربَ والعِشاءَ بجَمْع بإقامةٍ واحدة (٥) . ولا يَصحُّ قولُه فيه: بإقامةٍ واحدة؛ لأنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت