فهرس الكتاب

الصفحة 3569 من 9093

وقال آخرون: تُصَلَّى الصَّلاتانِ جميعًا بإقامتَيْن دونَ أذانٍ لواحدةٍ منهما، وممَّن قال ذلك: الشافعيُّ وأصحابُه؛ ومن حُجَّةِ مَن ذهبَ إلى ذلك ما ذكَرَه عبدُ الرزّاق، عن مَعْمر، عن ابن شهاب، عن سالم، عن ابنِ عُمرَ، أنَّ النبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لما جاء المُزْدَلفةَ جمعَ بينَ المغربِ والعِشاء (١) ؛ صلَّى المغربَ ثلاثًا، والعِشاءَ ركعَتَيْن، بإقامةٍ لكلِّ واحدةٍ منهما، ولم يُصَلِّ بينَهما شيئًا.

ورواه الليثُ بنُ سعد، عن عبدِ الرَّحمن بن خالدِ بن مُسافر، عن ابنِ شهاب، عن سالم بنِ عبدِ الله، عن أبيه، عن النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مثلَه (٢) .

وليس في حديث مالكٍ هذه الزيادةُ، وهؤلاء حُفّاظ زيادَتُهم مقبولةٌ.

وذَكَر الشافعيُّ (٣) ، عن عبدِ الله بنِ نافع، عن ابنِ أبي ذئب، عن ابنِ شهاب، عن سالم، عن أبيه مثلَه، غيرَ أنَّه قال: لَمْ يُنادِ بينَهما ولا على إثْرِ واحدةٍ منهما إلّا بإقامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت