فهرس الكتاب

الصفحة 3595 من 9093

في التَّزْويج: بيَدِ مَن الطلاقُ؟ قال: بيَدِ العبدِ، قلتُ: إنَّ جابرَ بنَ زيدٍ يقولُ: بيَدِ السَّيِّد، قال: كَذَب جابر (١) . يريدُ: غَلِطَ جابرٌ وأخطَأ، واللهُ أعلم.

وقد يَحتَمِلُ أن يكونَ قولُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -: "الشُّؤْمُ في ثلاثة؛ في الدّارِ، والمرأةِ، والفَرَس" ، كان في أوّلِ الإسلام خبَرًا عمّا كانت تَعتَقِدُه العربُ في جاهِليَّتِها على ما قالت عائشةُ، ثم نُسِخ ذلك وأبْطَلَه القرآنُ والسُّننُ.

وأمّا قولُه - صلى الله عليه وسلم - للقوم في قصةِ الدّار: "اتْرُكها ذَمِيمَةً" (٢) ، فذلك، واللهُ أعلمُ، لما رَآه منهم، وأنّه قد كان رسَخَ في قُلوبِهم ممّا كانوا عليه في جاهِليَّتِهم، وقد كان - صلى الله عليه وسلم - رؤوفًا بالمؤمنين، يأخُذُ عَفْوَهم شيئًا شيئًا، وهكذا كان نُزولُ الفرائضِ والسُّنَنِ حتى اسْتَحْكَم الإسلامُ وكَمَلَ، والحمدُ لله (٣) ، ثم بيَّن رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بعدَ ذلك لأولئك الذين قال لهم: "اتْرُكوها ذَمِيمَةً" ، ولغيرِهم ولسائرِ أُمَّتِه، الصحيحَ بقولِه: "لا طِيَرةَ" ، و "لا عَدْوَى" ، واللهُ أعلمُ، وبه التَّوفيق (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت