فهرس الكتاب

الصفحة 3598 من 9093

فركِبَ هُو وسالمٌ وأنا معهُما حين زاغتِ الشَّمسُ. وفيها: قال الزُّهْريُّ: وكُنتُ يومئذٍ صائمًا، فلقيتُ من الحرِّ شِدَّةَّ. قال محمدُ بن يحيى: وقد رَوى ابنُ وهب، عن عبدِ الله العُمَريِّ، عن ابن شِهاب، نحوَ رِوايةِ مَعْمرٍ في حديثهِ. قال ابنُ شِهاب: وأصابَ النّاسُ في تِلكَ الحجَّةِ من الحرِّ شيءٌ لم يُصِبْنا مِثلُهُ.

واحتجَّ أيضًا بأنَّ عَنْبسةَ روى عن يُونُس، عن ابن شِهاب، قال: وَفَدتُ إلى مروان وأنا مُحتلِمٌ. قال: ومروانُ مات سنة خمسٍ وسِتِّين، ومات ابنُ عُمر في تِلكَ الحجَّةِ سنة ثلاثٍ وسبعين. قال: وأظُنُّ مولِدَ الزُّهْريِّ سنة خمسين، أو نحو هذا، وموتُهُ سنة أربع وعِشرين ومِئة، فمُمكِنٌ أن يكونَ شاهَدَ ابنَ عُمر في تِلكَ الحجَّة (١) ، فلستُ أدفعُ رِوايةَ مَعْمر.

هذا كلُّهُ كلامُ الذُّهْليِّ.

وذكرَ الحُلْوانيُّ، قال: سمِعتُ أحمدَ بن صالح يقولُ: قد أدركَ الزُّهْريُّ الحَرَّةَ (٢) وهو بالغٌ، وعَقَلها، أظُنُّهُ قال: وشَهِدها. وكانتِ الحرَّةُ في أوَّلِ خِلافةِ يزيدَ بن مُعاوية، وذلكَ سنة إحدى وسِتِّين (٣) .

قال أبو عُمر: أمّا رِوايةُ مَعْمرٍ لهذا الحديثِ، فيما ذكر عبدُ الرَّزّاقِ، قال: أخبرنا مَعْمرٌ، عن الزُّهْريِّ، قال: كتبَ عبدُ الملكِ بن مروان إلى الحجّاج: أنِ اقتدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت