وفيه: إباحةُ فتوى الصَّغيرِ، بين يديِ الكبيرِ، ألا ترى أنَّ سالمًا علَّم الحجّاج السُّنَّة، في قصرِ الخُطبةِ وتعجيلِ الصَّلاةِ وابنُ عُمر أبوهُ إلى جانبِه؟
وقصرُ الخُطبةِ في ذلك الموضِع (١) وفي غير، سُنّةٌ مسنُونةٌ.
وتعجيلُ الصَّلاةِ في ذلك الموضِع سُنَّةٌ مجُتمعٌ عليها في أوَّلِ وقتِ الظُّهرِ، ثُمَّ يصلِّي العصرَ بإثرِ السَّلام من الظُّهرِ في ذلك اليوم.
رَوَينا عن جابرِ بن سَمُرةَ، قال: كان رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يخطُبُنا بكلِماتٍ قليلةٍ طيِّبات، وقد ذكَرْنا هذا الخبرَ بإسنادِهِ فيما سَلَف من كِتابِنا هذا.
أخبرنا عبدُ الله بن محمدِ بن عبدِ المُؤمِنِ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داوُد، قال (٢) : حدَّثنا محمدُ بن عبدِ الله بن نُميرٍ، قال: حدَّثنا أبي، قال: حدَّثنا العلاءُ، عن عديِّ بن ثابِت، عن أبي راشِد، عن عمّارِ بن ياسِر، قال: أمَرَنا رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بإقصارِ الخُطَبِ (٣) .
وأنبأنا عبدُ الرَّحمنِ بن يحيى، قال: حدَّثنا أحمدُ بن سعيدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن إبراهيم الدَّيبُليُّ، قال: حدَّثنا سعيدُ بن عبدِ الرَّحمنِ المخزُوميُّ، قال: حدَّثنا سُفيانُ بن عُيينة، عن عَمْرِو (٤) بن حبيب، عن عبدِ الله بن كثير، عن عمّارِ بن ياسِر، قال: أمرنا رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أن نقصُر الخُطبة، ونُطيل الصَّلاة (٥) .