فهرس الكتاب

الصفحة 3660 من 9093

"أو يومَ الجُمُعةِ وُضُوءٌ! " (١) . هكذا حُدِّثتُ (٢) به مرفُوعًا، وهُو عِندي وهمٌ، لا أدري مِمَّن، واللهُ أعلمُ. وإنَّما القِصَّةُ محفُوظةٌ لعُمر، لا للنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.

وذكر عبدُ الرَّزّاق (٣) ، عن ابن جُريج، قال: أخبَرني عَمرُو بن دينارٍ، أنَّ عِكْرِمةَ مولى ابن عبّاسٍ أخبرهُ: أنَّ عُثمان بن عفّان جاءَ وعُمرُ يخطُبُ يومَ الجُمُعةِ. فذكر الحديثينِ، كحديثِ ابن عُمر وأبي هُريرة، بمعنًى واحِدٍ.

قال أبو عُمر: أمّا قولُهُ في هذا الحديثِ: "أيَّةُ ساعةٍ هذه" فلم يُرِدِ الاسْتِفهامَ، وإنَّما هُو توبيخٌ في لفظِ الاسْتِفهام، معرُوفٌ في لسانِ العربِ، تقُولُ إذا أنْكَرتَ القولَ أوِ الفِعلَ: أيُّ شيءٍ هذا؟ ومنهُ قولُ عُمر أيضًا لعبدِ الله بن عيّاشِ بن أبي رَبِيعةَ: أنتَ قائل: لمكَّةُ خير من المدينة (٤) !

وأمّا قولُهُ: "يا أميرَ المُؤمِنين انْقَلبتُ من السُّوقِ" فإنَّ عُمرَ بن الخطّابِ رضي اللهُ عنهُ أوَّلُ من دُعي بأميرِ المُؤمِنين، وإنَّما كانَ يُقالُ لأبي بكرٍ رضي اللهُ عنهُ: خَلِيفةُ رسُولِ الله، وكان يُقالُ لعُمرَ: خَلِيفةُ أبي بكرٍ، حتّى تَسمَّى بهذا الاسم.

وكان السَّببُ في ذلك، ما حدَّثناهُ أبو القاسم خلفُ بن القاسم، قال: حدَّثنا أبو أحمد الحُسينُ بن جعفرٍ الزِّيّاتُ بمصرَ، قال: حدَّثنا أبو زكريّا يحيى بن أيُّوب بن بادي (٥) العلّافُ. وحدَّثنا إبراهيمُ بن شاكِرٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن محمدِ بن عُثمان، قال: حدَّثنا سعيدُ بن عُثمان، قال: حدَّثنا أحمدُ بن عبدِ الله بن صالح، قالا: حدَّثنا عَمرُو بن خالد، قال: حدَّثنا يَعقُوبُ بن عبدِ الرَّحمنِ، عن مُوسى بن عُقبةَ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت