فهرس الكتاب

الصفحة 3708 من 9093

جابرًا يقولُ: أكَلْنا زَمَنَ خيبرَ لُحُومَ الخيلِ، ولُحُومَ الوَحْشِ، ونَهانا رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن الحِمارِ الأهليِّ (١) .

وفي إذْنِ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في أكلِ الخيل، وإباحَتهِ لذلكَ يوم خيبرَ، دليلٌ على أنَّ نَهْيَه عن أكلِ لُحوم الحُمُرِ يومئذٍ عبادةٌ، لغير علَّة؛ لأنَّهُ معلومٌ أنَّ الخيلَ أرفعُ من الحميرِ، وأنَّ الخوف على الخيلِ وعلى فَنائها، فوقَ الخوفِ على الحَميرِ، وأنَّ الحاجَةَ في الغزوِ وغيرهِ إلى الخيل، أعظَمُ من الحاجَةِ إلى الحميرِ، وبهذا يَبِينُ لكَ أنَّ النَّهيَ عن أكلِ لُحوم الحُمُرِ لم يَكُن لحاجَة، وضَرُورة إلى الظَّهرِ، والحملِ، وإنَّما كان عبادةً وشريعةً، ألا ترى إلى حديث أنسِ بن مالكٍ: أنَّ مُناديَ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - نادَى يومَ خيبرَ: إنَّ الله يَنْهاكُم ورسُولُهُ عن لُحُوم الحُمُرِ الأهليَّة.

حدَّثناهُ عبدُ الوارِثِ، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا أبو (٢) يحيى بن أبي مَسرَّةَ، قال: حدَّثنا خلّادُ بن يحيى، قال: سمِعتُ سُفيانَ الثَّوريَّ، عن هشام بن حسّان، عن محمدِ بن سِيرين، عن أنَس، فذكرهُ (٣) .

وأما ما نَهَى الله عنهُ ورسُولُهُ، فلا خِيارَ فيه لأحد، وكلُّ قولٍ خالفَ السُّنَّةَ، فمردودٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت