فهرس الكتاب

الصفحة 3714 من 9093

ومن يتصَبَّرْ (١) يُصبِّرْهُ اللهُ، وما أُعْطِيَ أحدٌ عطاءً هُو خيرٌ وأوسَبعُ من الصَّبرِ " (٢) .

وأمّا قولُهُ: " فلن أدَّخِرَهُ عنكُم"، فإنَّهُ يُريدُ: لن أستُرَهُ عنكُم وأمنَعَكُمُوهُ، وأنفرِدَ بهِ دُونَكُم، ونحوَ هذا.

وفي هذا الحديثِ ما كان عليهِ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - من السَّخاءِ والكَرم، هذا إن كان عطاؤُهُ ذلك من سَهْم ما (٣) أفاء اللهُ عليه، وإن (٤) يَكُن من مالِ الله، فحسبُكَ.

وما كانَ (٥) عليهِ - صلى الله عليه وسلم - من إنْفاذِ أمرِ الله، وإيثارِ طاعَتِهِ، وقِسْمتهِ (٦) مالِ الله بين عِبادِهِ، وقد فازَ من اقْتَدى بهِ فوزًا عظيمًا - صلى الله عليه وسلم -.

وفيه: إعطاءُ السّائلِ مرَّتينِ.

وفيه: الاعتِذارُ إلى السّائلِ.

وفيه: الحضُّ على التَّعفُّفِ، والاسْتِغناءِ بالله عن عِبادِهِ، والتَّصبُّرِ، وأنَّ ذلك أفضلُ ما أُعْطِيَهُ الإنسانُ.

وفي هذا كلِّهِ نَهْيٌ عن السُّؤال، وأمرٌ بالقَناعةِ والصَّبْر.

وقد مَضَى القولُ في السُّؤال، وما يجُوزُ منهُ، وما لا يجُوزُ (٧) ، ولمن يَجُوزُ، ومَتَى يَجُوزُ، فيما سلفَ من كِتابِنا هذا، والحمدُ لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت