وقال اللَّيْثُ مِثلَ قولِ مالكٍ، إلّا أنَّهُ قال: ويقولُ في موضِع "حيَّ على الصلاةِ، حيَّ على الفلاح": لا حولَ ولا قُوَّةَ إلّا بالله.
وقال الشّافِعيُّ (١) : لا يقولُ المُصلِّي في نافِلةٍ ولا مَكْتُوبةٍ مِثلَ ما يقولُ المُؤذِّنُ، إذا سمِعهُ وهُو في الصلاةِ، ولكن إذا فرغَ من الصلاةِ قالهُ.
وذكر الطَّحاويُّ (٢) قال: لم أجِدْ، عن أصْحابِنا في هذا، شيئًا منصُوصًا، وقد حدَّثنا ابنُ أبي عِمْران (٣) ، عن ابن سَماعة، عن أبي يُوسُف - فيمن أذَّنَ في صِلاتِهِ (٤) إلى قولِهِ: أشهدُ أنَّ محمدًا رسُولُ الله. ولم يقُل: حيَّ على الصَّلاةِ - أنَّ صلاتهُ لا (٥) تفسُدُ، إن أراد الأذانَ، في قولِ أبي يُوسُف، وقولُ أبي حنيفةَ: يُعيدُ إذا أرادَ الأذانَ.
قال أبو جعفرٍ (٦) : وقولُ محمدٍ، كقولِ أبي حنيفةَ، لأنَّهُ يقولُ فيمن يُجيبُ إنسانًا وهُو يُصلِّي بـ "لا إله إلّا اللهُ": أنَّ صلاتهُ فاسِدةٌ.
قال أبو جعفرٍ: فهذا يدُلُّ على أنَّ من قولِهِم: أنَّ من سمِع الأذان في الصَّلاةِ، لا يقولُهُ.
وذكر أبو عبدِ الله محمدُ بن إسحاقَ بن خُوَيْزمَنداد (٧) البصريُّ المالكيُّ، عن مالكٍ، أنَّهُ قال: يجوزُ أن يقول المُصلِّي في صلاةِ النّافلةِ مِثلَ ما يقولُ المُؤذِّنُ، من التَّكبيرِ، والشَّهادتينِ، فإن قال: حيَّ على الصَّلاةِ، حيَّ على الفلاح، الأذان كلَّهُ،