وقال هِشامٌ الرازيُّ، عن محمدِ بن الحسنِ: إن كان الرَّجُلُ مِمَّن يُقتَدَى بهِ، فأحَبُّ إليَّ أن يخرُج (١) .
وقال اللَّيْثُ بن سعدٍ: إن كان فيها الضَّربُ بالعُودِ واللَّهوِ، فلا يشهدها (٢) .
قال أبو عُمر: الأصلُ في هذا البابِ: ما حدَّثناهُ سعيدُ بن نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا جعفرُ بن محمدِ بن شاكِرٍ، قال: حدَّثنا عفّانُ، قال: حدَّثنا حمّادُ بن سلمَةَ، قال: أخبرنا سعيدُ بن جُمهان، قال: حدَّثنا سفينةُ أبو عبدِ الرَّحمن: أنَّ رجُلًا أضافهُ عليُّ بن أبي طالبٍ، فصنَعَ لهُ طعامًا، فقالت فاطِمةُ: لو دَعَونا رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فأكَلَ معنا، فدَعَوهُ، فجاء، فوضَعَ يدهُ على عُضادَتَي البابِ، فرأى قِرامًا (٣) في ناحيةِ البيتِ، فرجَعَ، فقالت فاطِمةُ لعليٍّ: ألحَقْهُ. فقال لهُ: ما رجَعكَ يا رسُولَ الله؟ فقال: "إنَّهُ ليسَ لي أن أدخُلَ بيتًا مُزوَّقًا" (٤) .
كأنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قد كَرِهَ دُخُول بيتٍ فيه تصاويرُ، لتقدُّم نهيهِ - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك (٥) ، وقولِهِ: "لا تدخُلُ الملائكةُ بيتًا فيه كلبٌ أو تماثيلُ" (٦) . وكذلكَ كلُّ مُنكرٍ