فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 9093

وقال أبو حنيفةَ وأصحابُه: عليهم الإعادة؛ لأنَّ صلاتَهم مُرتبِطةٌ بصلاةِ إمامِهم، فإذا لم تكنْ له صلاةٌ لم تكنْ لهم (١) .

ورُوِيَ إيجابُ الإعادةِ على مَن صلَّى خلفَ جُنبٍ، أو غيرِ مُتوضِّئ، عن عليٍّ بنِ أبي طالبٍ، مِن حديثِ عبدِ الرَّزاقِ (٢) ، عن إبراهيمَ بنِ يزيدَ، عن عمرِو بنِ دينار، عن أبي جعفرٍ، عن عليٍّ. وهو مُنقطعٌ (٣) ، وفيه عن عمرَ خبرٌ ضعيفٌ لا يَصِحُّ (٤) . وهو قولُ الشعبيِّ، وحمَّادِ بنِ أبي سليمانَ (٥) .

وذكَر الأثرمُ عن أحمدَ بنِ حنبلٍ: إذا صلَّى إمامٌ بقوم وهو على غيرِ وُضوء، ثم ذكَر قبلَ أن يُتِمَّ، فإنَّه يُعيدُ ويعيدونَ، ويَبْتَدِئونَ الصلاةَ، فإنْ لم يَذكُرْ حتى يَفرُغَ مِن صلاتِه، أعادَ وحدَه ولم يُعيدوا.

واختلَفَ مالكٌ، والشافعيُّ -والمسألةُ بحالِها- في الإمام يتمادَى في صلاتِه ذاكرًا لجَنابتِه، أو ذاكرًا أنَّه على غيرِ وُضوءٍ، أو مُبتدِئًا صلاتَه كذلك، وهو مع ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت