فهرس الكتاب

الصفحة 3792 من 9093

هي أقربُ إلى أرضِهِ، فمنَعَهُ صاحِبُ الحائطِ، فكلَّمَ عبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوْف عُمرَ بنَ الخطابِ، فقَضى لعبدِ الرَّحمنِ بن عَوْفٍ بتحويلِه. قال مالكٌ: والرَّبيعُ: السّاقيةُ.

ومِمّا احتجَّ بهِ أيضًا من ذهَبَ مذهب الشّافِعيِّ في هذا البابِ، حديثٌ يُروى عن الأعمشِ، عن أنسٍ قال: استُشهِدَ مِنّا غُلامٌ يوم أُحُدٍ، فجعلت أُمُّهُ تمسحُ التُّراب عن وجهِهِ وتقولُ: أبْشِر، هنيئًا لك الجنّةُ، فقال لها النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "وما يُدريكِ؟ لعلَّهُ كان يتكلَّمُ فيما لا يعنيهِ، ويَمْنعُ ما لا يضُرُّهُ" (١) .

وهذا الحديثُ ليس بالقويِّ؛ لأنَّ الأعمش لا يصِحُّ لهُ سماعٌ من أنسٍ، وكان مُدلِّسًا عن الضُّعفاءِ.

وممّا احتجَّ بهِ أيضًا من ذهَبَ مذهب الشّافِعيِّ في هذا البابِ (٢) : ما وجدتُهُ في أصلِ سماع أبي، رحِمهُ اللهُ: أنَّ محمد بن أحمد بن قاسم حدَّثهُم، قال: حدَّثنا سعيدُ بن عُثمانَ، قال: حدَّثنا نصرُ بن مرزُوقٍ، قال: حدَّثنا أسَدُ بن مُوسى، قال: حدَّثنا قيسُ بن الرَّبيع، عن سِماكٍ، عن عِكرِمةَ، عن ابن عبّاس، قال: قال رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "منِ ابْتَنَى فليَدْعَمْ جُذُوعَهُ على حائطِ جارِهِ" (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت