وقولُ ابن شِهابٍ أولَى عِندهُم بالصَّوابِ، وحديثُهُ ذكرهُ ابنُ أبي ذِئبٍ، عن سعيدِ بن خالدٍ، عن أبي عُبيدٍ مولى ابن (١) أزْهَرَ، قال: شهِدتُ العيدَ مع عليٍّ وعُثمانَ، فكانا يُصلِّيانِ ثُمَّ يَنْصرِفانِ يُذكِّرانِ النّاسَ، فسمِعتُهُما يقولانِ: نَهَى رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن صيام هَذَين اليومينِ: يوم الفِطرِ ويوم النَّحرِ (٢) .
قال أبو عُمر: هذا خطأ، والصَّوابُ ما قالهُ ابنُ شِهاب، من رِوايةِ مالكٍ وغير عنهُ، على ما تراهُ في هذا البابِ، إن شاء اللهُ.
وكان أبو عُبيدٍ هذا ثِقةً مأمُونًا، قال الطَّبريُّ: كان من ساكِني المدينةِ، وبِها تُوفِّي سنة ثمانٍ وتِسعين، وكان من قُدَماءِ من كان يتفقَّهُ بالمدينةِ من أهلها، من كِبارِ تابِعِيها.