وروى ابنُ المُباركِ، عن الأوزاعيِّ، عن الزُّهْريِّ، عن حُميدِ بن عبدِ الرَّحمنِ بن عوفِ، عن (١) عُبيدِ الله بن عديِّ بن الخيارِ، أنَّهُ دخَلَ على عُثمانَ، فقال: إنَّهُ يُصلِّي بالنّاسِ إمامُ فِتنةٍ، وأنا أتحرَّجُ من الصَّلاةِ معهُ، فقال: إنَّ الصَّلاةَ أحسنُ ما صنَعَ النّاسُ، فإذا أحسَنُوا، فأحسِنْ معهُم، وإذا أساؤُوا، فاجتَنِبْ إساءتَهُم (٢) .
وروى هذا الحديثَ مَعْمرٌ مرَّةً، عن الزُّهْريِّ، عن عُروةَ، عن عُبيدِ الله بن عديٍّ (٣) ، ومغ عن الزُّهْريِّ، عن رَجُل، عن عُبيدِ الله بن عديٍّ.
وروى ابنُ المُباركِ، عن يُونُس، عن الزُّهْريِّ، عن أبي سلَمةَ، قال: دخلَ أبو قَتادَةَ الأنصاريُّ ورجُلٌ آخرُ مَعهُ على عُثمانَ وهُو محصُورٌ، فقالا: يا أميرَ المُؤمِنينَ، أنتَ إمامُ (٤) العامَّةِ، ويُصلِّي بنا إمامُ فِتنةٍ؟ فقال: صلِّيا (٥) خلفَهُ (٦) .
قال أبو عُمر: هذه القِصَّةُ، واللهُ أعلمُ، في غيرِ الجُمُعةِ والعيدِ؛ لأنَّ الذي كان يُصلِّي بهِمُ الجُمُعة أبو أيُّوب الأنصاريُّ وسهلُ بن حُنيفٍ، أوِ ابنُهُ أبو أُمامة بن سهل، وصلَّى بهِمُ العيدَ عليُّ بن أبي طالب.
ذكَرَ أهلُ السَّيرِ، منهُم: الواقِديُّ، والزُّبيريُّ: أنَّ أبا أيُّوب الأنصاريَّ كان يُصلِّي بالنّاسِ في حصرِ عُثمانَ، ثُمَّ صلَّى بهِم سهلُ بن حُنيفٍ بعدُ (٧) .