لم يدعُ بإثْم، أو قَطِيعةِ رَحِم، أو يَسْتعجِل ". قالوا: وما الاسْتِعجالُ يا رسُول الله؟ قال: " يقولُ: قد دَعَوتُكَ يا ربِّ (١) فلا أراكَ تستجيبُ لي " (٢) .
وهذا أكملُ من حديثِ ابن شِهاب، عن أبي عُبيدٍ، عن أبي هُريرةَ، المذكُورِ في هذا البابِ، وأوضَحُ معنًى، وهُو يُفسِّرُهُ ويَعضُدُه.
وقد روى النُّعمانُ بن بشيرٍ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنَّهُ قال: " إنَّ الدُّعاء هُو العِبادةُ، ثُمَّ تلا: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي} الآيةَ (٣) [غافر: ٦٠] .
وقال يحيى بن أبي كثيرٍ: أفضلُ العِبادةِ كلِّها: الدُّعاءُ.
ورَوَى أبو مُعاوية عن هِشام بن عُروةَ، عن أبيهِ: أنَّهُ كان يُواظِبُ على حِزبِهِ من الدُّعاءِ، كما يُواظِبُ على حِزبِهِ من القُرآنِ.