وقال ابن القاسم: النُّضّاحُ: الرَّقيقُ، ويَكُونُ في الإبِلِ.
قال أبو عُمر: أمّا الخليلُ فقال (١) : النّاضِحُ الجملُ يُسْقَى عليه.
وأمّا أصحابُ ابن شِهاب، فاتَّفقَ معمرٌ (٢) ومالكٌ في رِوايةِ أكثرِ أصحابِهِ عنهُ، وابنُ أبي ذِئبٍ (٣) ، وابنُ عُيَينةَ، ويُونُسُ بن يزيدَ، على أنَّ قالوا فيه: "عن أبيه" لَمْ يزيدُوا.
وقال اللَّيثُ: عن ابن شِهاب، عن ابن مُحيِّصةَ: أنَّ أباهُ اسْتَأذنَ النَّبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في خَراج الحجّام، فأبَى أن يأذَنَ لهٌ، فلم يَزَل به، حتَّى قال لهُ: "أطْعِمهُ رَقيقكَ، واعْلِفهُ ناضِحكَ" (٤) . هكذا رواهُ اللَّيثُ، عن ابن شِهاب.
وقد رواهُ اللَّيثُ، عن عبدِ الرَّحمنِ بن خالدِ بن مُسافِرٍ، عن ابن شِهاب، عن حَرام بن سعدِ بن مُحيِّصةَ، عن مُحيِّصةَ رَجُلٍ من بني حارِثةَ، كان لهُ غُلامٌ حجّامٌ: فسالَ رسُولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن كَسْبِهِ، فنَهاهُ أن يأكُلَ كسبَهُ، ثُمَّ عادَ فنَهاهُ، ثُمَّ عادَ فنَهاهُ، ثمَّ عادَ فنَهاهُ (٥) ، فلَمْ يَزَلْ يُراجِعُهُ، حتَّى قال لهُ: "اعلِفْ كسبَهُ ناضِحكَ، وأطْعِمهُ رَقِيقكَ" (٦) .